عبد الحي بن فخر الدين الحسني
466
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
بنى أيوب الأنصاري رضى اللّه عنه ، ولد ونشأ بإقليم السند وأخذ عن أبيه ثم انتقل معه إلى أرض العرب ، وسكن بجده حيث كان أسس لوالده ريحان الوزير المسجد والرباط ، أدركه رفيع الدين المرادآبادى وذكره في كتابه « أخبار الحرمين » قال : إنه مات بعد الحج في أول شهر المحرم - انتهى ، لعله مات سنة اثنتين بعد الألف والمائتين . 853 - مرزا محمد على الأصم اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة محمد على الأصم اللكهنوي الحكيم المشهور ، كان من كبار العلماء لم يكن في زمانه أعلم منه وأبصر في الفنون العلمية والعملية ، أخذ الصناعة عن السيد محمد أصغر الحسيني الدهلوي وتطبب عليه مدة ثم تصدر للتدريس والإفادة ببلدة « لكهنؤ » وانتهت إليه رئاسة الطب . وكان لا يبالي بالأمير والوزير في أمر العلاج ، حتى إن الملك القاهر نصير الدين حيدر اللكهنوي مرض ذات يوم ورجع إليه فأمره بالدواء والحمية ، ثم أحس أن الملك خالفه في الحمية ، فترك العلاج واعتزل في بيته ، فاستعان الملك بغيره من الأطباء فبذلوا جهدهم في مداواته فلم يبرأ فبعث الملك رسولا إليه ليأتي به ، فأبى أن يذهب إليه ، فأرسل إليه رجلا من ندمائه ثم بعث إليه الوزير وهو يأبى كل مرة ، فبعث إليه وقال : لم يبق أحد إلا أنا فان أبيت اتجشم صعوبة القدوم إلى بيتك مع شدة المرض ! فقال الأصم : إن الملك له سلطة على أجسام الناس ولى سلطة على قلوبهم وإني إن جلست في الصحراء يجتمع الناس لدى ويخضعون لي ، ثم ذهب وداواه فبرئ . ومن مآثره الجميلة : إنه كان يعتنى بالفقراء أشد اعتناء ، ويؤقر الطلبة ويقربهم ، ويبذل عليهم كل ما يحصل له من الأموال الوافرة ، وكان لا يغيب عن أوقات الدرس وإن طلبه الملوك والأمراء ، ذكره السيد الوالد في « مهر جهانتاب » ، وله رسالة في حل المسائل الطبية المذكورة في مباحث